ابن منظور

159

لسان العرب

وتَفَجَّس السَّحاب بالمطَر : تفتَّح ؛ قال الشاعر يصف سحاباً : مُتَسَنِّم سَنَماتِها مُتَفَجِّسٌ ، * بالهَدْرِ يَمْلأُ أَنْفُساً وعُيُونا فحس : الفَحْس : أَخذُك الشيءَ من يدك بلسانِك وفَمِك من الماء وغيره . وأَفْحَسَ الرجلُ إِذا سَحَجَ شيئاً بعد شيء . فدس : ابن الأَعرابي : أَفْدَسَ الرجُلُ إِذا صار في بابه الفِدَسَة ، وهي العَناكِب . وقال أَبو عمرو : الفُدْس العَنْكَبُوت وهي الهَبُورُ والثُّطْأَة . قال الأَزهري : ورأَيت بالخَلْصاء دَحْلاً يُعرف بالفِدَسِيّ . قال : ولا أَدري إِلى أَي شيء نُسب . فدكس : الفَدَوْكَسُ : الشديد ، وقيل : الغلِيظ الجافي . والفَدَوْكَسُ : الأَسد مثل الدَّوْكس . وفَدَوْكَس : حَيّ من تَغْلِب ؛ التمثيل لسيبويه والتفسير للسيرافي . الصحاح : فَدَوْكَس رَهْط الأَخطل الشاعر ، وهم من بني جُشَم بن بكر . فرس : الفَرَس : واحد الخيل ، والجمع أَفراس ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء ، ولا يقال للأُنثى فيه فَرَسة ؛ قال ابن سيده : وأَصله التأْنيث فلذلك قال سيبويه : وتقول ثلاثة أَفراس إِذا أَردت المذكر ، أَلزموه التأْنيث وصار في كلامهم للمؤنث أَكثر منه للمذكر حتى صار بمنزلة القدَم ؛ قال : وتصغيرها فُرَيْس نادِر ، وحكى ابن جِني فَرَسَة . الصحاح : وإِن أَردت تصغير الفَرس الأُنثى خاصة لم تقُل إِلا فُرَيسَة ، بالهاء ؛ عن أَبي بكر بن السراج ، والجمع أَفراس ، وراكبه فارس مثل لابن وتامِر . قال ابن السكيت : إِذا كان الرجل على جافرٍ ، بِرْذَوْناً كان أَو فرَساً أَو بغْلاً أَو حماراً ، قلت : مرَّ بنا فارس على بغل ومرّ بنا فارس على حمار ؛ قال الشاعر : وإِني امرؤٌ للخَيل عندي مَزيَّة ، * على فارِس البِرْذَوْنِ أَو فارس البَغْلِ وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ، لا أَقول لصاحب البغل فارس ولكني أَقول بغَّال ، ولا أَقول لصاحب الحمار فارس ولكني أَقول حَمّار . والفرَس : نجم معروف لمُشاكلته الفرس في صُورته . والفارس : صاحب الفرَس على إِرادة النسَب ، والجمع فُرْسان وفَوارس ، وهو أَحَدُ ما شذَّ من هذا النَّوع فجاء في المذكر على فَواعِل ؛ قال الجوهري في جمعه على فَوارس : هو شاذ لا يُقاس عليه لأَن فواعل إِنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضَوارِب ، وجمع فاعل إِذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحَوائض ، أَو ما كان لغير الآدميّين مثل جمل بازل وجمال بَوازِل وجمل عاضِه وجمال عَواضِه وحائِط وحوائِط ، فأَما مذكَّر ما يَعقِل فلم يُجمع عليه إِلا فَوارِس وهَوالك ونَواكِس ، فأَما فوارِس فلأَنه شيء لا يكون في المؤنث فلم يُخَفْ فيه اللَّبْس ، وأَما هوالك فإِنما جاء في المثل هالِك في الهَوالِك فَجَرى على الأَصل لأَنه قد يجيء في الأَمثال ما لا يجيء في غيرها ، وأَما نواكِس فقد جاء في ضرورة الشِّعْر . والفُرسان : الفوارس ؛ قال ابن سيده : ولم نَسمَع امرأَة فارِسة ، والمصدر الفَراسة والفُرُوسة ، ولا فِعْل له . وحكى اللحياني وحده : فَرَس وفَرُس إِذا صار فارساً ، وهذا شاذ . وقد فارَسه مُفارَسة إِذا صار فارساً ، وهذا شاذ . وقد فارَسه مُفارَسة وفِراساً ، والفَراسة ، بالفتح ، مصدر قولك رجل فارِس على الخيل . الأَصمعي : يقال فارِس بيّن الفُرُوسة والفَراسة والفُرُوسِيّة ، وإِذا كان فارساً بِعَيْنِه ونَظَرِه فهو بيّن الفِراسة ، بكسر الفاء ، ويقال : إِن فلاناً لفارس بذلك الأَمر إِذا كان عالماً